النويري
312
نهاية الأرب في فنون الأدب
فقال : ما طعامكم وشرابكم ؟ قالت : اللحم والماء ، قال : هل من حبّ أو غيره من الطعام ؟ قالت : لا ، قال : بارك اللَّه لكم في اللحم والماء . قال ابن عباس رضى اللَّه عنهما : يقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « لو وجد عندها يومئذ حبّا لدعا لهم بالبركة فيه ، فكانت تكون أرضا ذات زرع » . وعن سعيد بن جبير مثله ، وزاد فيه : « ولا يخلو أحد على اللحم والماء في غير مكة إلا وجع بطنه ؛ وإن خلا عليهما بمكة لم يجد لذلك أذى » . وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال : « وجد في المقام كتاب فيه » هذا بيت اللَّه الحرام بمكة ، توكَّل اللَّه برزق أهله من ثلاث سبل ، مبارك لأهله في اللحم واللَّبن » ووجد في حجر في الحجر كتاب من خلقة الحجر « أنا اللَّه ذو بكَّة الحرام صغتها يوم صغت الشمس والقمر وحففتها بسبعة أملاك حنفاء لا تزول حتّى يزول أخشباها مبارك لأهلها في اللحم والماء » . وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أنه قال : لما هدموا البيت وبلغوا أساس إبراهيم عليه السلام وجدوا في حجر من الأساس كتابا ، فدعوا له رجلا من أهل اليمن ، وآخر من الرّهبان ، فإذا فيه : « أنا اللَّه ذو بكة حرّمتها يوم خلقت السماوات والأرض والشمس والقمر ويوم صغت هذين الجبلين وحففتها بسبعة أملاك حنفاء لا تزول حتى يزول أخشباها مبارك لأهلها في الماء واللبن » . وعن مجاهد رضى اللَّه عنه قال : وجد في بعض الزبور « أنا اللَّه ذو بكَّة جعلتها بين هذين الجبلين وصغتها يوم صغت الشمس والقمر وحففتها بسبعة أملاك حنفاء